العلامة المجلسي
141
بحار الأنوار
تولت قبض روحه ملائكة الرحمة ، ومن كان من أهل المعصية تولى ( 1 ) قبض روحه ملائكة النقمة ، ولملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة والنقمة يصدرون عن أمره ، وفعلهم فعله ، وكل ما يأتونه منسوب إليه ، وإذا كان فعلهم فعل ملك الموت ، وفعل ملك الموت فعل الله لأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء ، ويعطي ويمنع ويثيب ويعاقب على يد من يشاء ، وإن فعل امنائه فعله ، كما قال : " وما تشاؤن إلا أن يشاء الله " . " ص 129 - 130 " 2 - تفسير علي بن إبراهيم : ( 2 ) أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما أسري بي إلى السماء رأيت ملكا من الملائكة بيده لوح من نور لا يلتفت يمينا ولا شمالا مقبلا عليه ، ثبه كهيئة الحزين ، فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ ! فقال : هذا ملك الموت ، مشغول في قبض الأرواح ، فقلت : ادنني منه يا جبرئيل لأكلمه ، فأدناني منه فقلت له : يا ملك الموت أكل من مات أو هو ميت فيما بعد أنت تقبض روحه ؟ قال : نعم ، قلت : وتحضرهم بنفسك ؟ قال : نعم ، ما الدنيا كلها عندي فيما سخرها الله لي ومكنني منها إلا كدرهم في كف الرجل يقلبه كيف يشاء ، وما من دار في الدنيا إلا وأدخلها في كل يوم خمس مرات ، ( 3 ) وأقول إذا بكى أهل البيت على ميتهم : لا تبكوا عليه فإن لي إليكم عودة وعودة حتى لا يبقى منكم أحد ، قال رسول الله : كفى بالموت طامة ( 4 ) يا جبرئيل ! فقال جبرئيل : ما بعد الموت أطم ( 5 ) وأعظم من الموت ! " ص 370 " 3 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : بالأسانيد الثلاثة ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله
--> ( 1 ) في المصدر : تولت . م . ( 2 ) في المطبوع " ن " وهو وهم من النساخ والصحيح " فس " أي تفسير علي بن إبراهيم . ( 3 ) أي في أوقات الصلوات ، على ما في حديث آخر يأتي تحت رقم 44 من الباب الآتي . ( 4 ) الطامة : الداهية تفوق ما سواها . ( 5 ) أي أعظم وأفقم .